
قبل أول صافرة في الملعب الأولمبي، كان القرار محسومًا ولا رجعة فيه : *” لا بديل عن المعقل التاريخي”*. قيلت يومها بوضوح، ونُعيدها اليوم بلهجة لا تقبل التأويل، لأن التعايش مع الحلول الترقيعية ليس خيارًا، ومحاولة فرضها كأمر واقع لن تمرّ مهما طال الزمن، لأن ما فُرض بالإكراه سيظل مؤقتًا، وما بُني خارج القناعة مصيره السقوط.
ملعب مولاي عبد الله ليس مطلبًا يُناقَش، ولا امتيازًا يُنتظر، ولا ملفًا يُساوَم حوله، فهو حقّ أصيل وامتداد طبيعي لهوية وذاكرة نادي الجيش الملكي وجمهوره، حيث يعتبر فتح هذا الموضوع للنقاش في حد ذاته خطأ، لأن الحقوق الثابتة لا تُطرح على طاولة المفاوضات، ومن يحاول ذلك إنما يختبر حدود صبرٍ لن يطول.
ما راكمه الوالي ” اليعقوبي ” من مواقف وقرارات تجاه الفريق منذ انطلاق هذا الموسم لم يعد يُقرأ كاجتهاد إداري، بل كنهج متكامل للتضييق ومحاولة عرقلة النادي ربما لمصلحة فريق آخر يحتكر بطرق ملتوية المنشآت الرياضية للعاصمة دون حسيب و لا رقيب ، والتاريخ القريب خاصة ما سبق قرار مباراة حوريا كوناكري، كافٍ لتأكيد أن ما يجري ليس صدفة ولا سوء تقدير، فتلك الصفحات حُفظت، ومن يراهن على النسيان يسيء فهم ذاكرة الجماهير.
مولاي عبد الله ليس ملعبًا فقط، بل رمز و معقل هوية، ومن يتوهم أن انتزاعه سيمرّ دون كلفة، فهو يخطئ الحساب. الدفاع عن المعقل دفاع عن الكيان، ومَن يقترب من الهوية يضع نفسه تلقائيًا في خانة المواجهة، بمسؤولية كاملة عمّا قد يترتب عنها.
نقولها بوضوح لا لبس فيه : لن نُطبّع مع الإقصاء ، لن نرضى بقبول الحل المؤقت و فرضه كأمر واقع .
أخيرا و فيما يخص مبارة اتحاد توارگة، فإننا نحيط الجميع علما أنه في حالة حاول هذا الأخير فرض عدد قليل من التذاكر فليتحمل مسؤولية الجماهير الغفيرة التي قد تتوافد على محيط الملعب، و هي التي لم تتابع فريقها من الملعب منذ قرابة شهرين و نصف.



